← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
49 · ص53
أصحاب النبي، وتقول: التابعون). ١
واستدلوا على ذلك:
أولًا: الأدلة من الكتاب:
١ - قال تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ٢.
وجه الدلالة: أن الله شهد لهم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واتباع المعروف واجبٌ، فلو كانت فتاواهم للمسألة غير صواب، لم يكن معروفًا؛ فدل على أن فتاواهم صواب وحجة تقبل ٣
٢ - قال تعالى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} ٤
وجه الدلالة: أن كلاً من الصحابة -رضي الله عنهم- منيب إلى ربه وهذا لا ريب فيه، فيجب اتباع سبيله، وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله، وقد هداهم الله كما قال: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} ٥ وهذا دليل على إنابتهم إلى ربهم. ٦
٣ - قال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)} ٧.
وجه الدلالة: أن الله تعالى شاهدًا لهم بأنهم أوتوا العلم، وإذا كانوا كذلك كان اتباعهم واجبًا ٨
ثانيًا: الأدلة من السنة:
استدلوا بمثل الأدلة التي وردت في المبحث الثاني، عند المطلب الثالث، مكانة الصحابة -رضي الله عنهم-، فليُرَاجع. ٩
١ «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١١٨١)
٢ [سورة آل عمران: ١١٠].
٣ انظر: «إعلام الموقعين»، (٥/ ٥٦٩)
٤ [سورة لقمان: ١٥]
٥ [سورة الشورى: ١٣]
٦ انظر: «إعلام الموقعين»، (٥/ ٥٦٧)
٧ [سورة سبأ: ٦].
٨ «إعلام الموقعين»، (٥/ ٥٦٨)
٩ (ص: ٤٠)