← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
53 · ص57
حجيته ١
ونوقش: أنه جاء في السنة المطهرة، ما يقتضي الاقتداء والاهتداء بالصحابة، كحديث ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)). ٢ وحديث ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)). ٣ وحديث ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ.)) ٤ وهذا أمر وهو يقتضي الوجوب. ٥
٢ - وقال تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)} ٦.
وجه الدلالة: أن في هذه الآية أمر من الله بالاستنباط والاعتبار، فإذا ثبت أن المرجع أدلة الشرع التي بها يستدل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما أن إليها مرجع كل مجتهد، لم يكن لتقديم قولهم وجه. ٧
ونوقش: أن من أنواع الاعتبار الرجوع إلى قول الصحابي، ومعلومٌ أن اجتهاده يُقَدمُ على اجتهاد غيره. ٨
٣ - وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)} ٩.
٤ - وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)} ١٠.
وجه الدلالة: هاتان الآيتان نصَّتا على ذم التقليد، والاتباع بشكل عام، ومن ذلك تقليد الصحابي. ١١
١ انظر: «الواضح في أصول الفقه» (٥/ ٢١١)
٢ «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١١٨٨)، والحديث في المنتخب من «مسند عبد بن حميد» (٢/ ٢٩٣)، رقم (٧٨٤)، قال ابن حجر في «التلخيص» رواه ابن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي، وهو: ضعيف جدًا. (٤/ ٤٦٢).
٣ أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»، (٣٨/ ٢٨٠) رقم (٢٣٢٤٥)، وحسنه ابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٥٧٨)
٤ أخرجه أبو داود في «سننه» (٧/ ١٦) رقم (٤٦٠٧)، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٥٨٢)
٥ انظر: «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١١٨٦)
٦ [سورة الحشر: ٢].
٧ انظر: «الواضح في أصول الفقه» (٥/ ٢١١)
٨ انظر: «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١١٨٩)
٩ [سورة البقرة: ١٧٠].
١٠ [سورة لقمان: ٢١].
١١ انظر: «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١١٨٩)