← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
حميدة الجحدلي الفقه الحنبلي
A− A+
81 · ص85
وجه الدلالة: دل فعل عمر -رضي الله عنه- على أن للمرأة الخيار في الفسخ وعدمه. وبذلك يكون الخصاء عيب ينفسخ به النكاح. ثانيًا: المعقول. وذلك أن الرجل الخصي يعتبر هذا العيب في حقه نقصًا وعارًا مانعٌ للوطء ومثيرٌ للنفرة. ١ الرواية الثانية: عدم ثبوت خيار الفسخ للمرأة في زوجها. * قال ابن قدامة -رحمه الله-: (إن وجدت زوجها خصيًا ففيه وجهان: والثاني: لا خيار لها؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع.) ٢ * وقال المرداوي -رحمه الله-: (الخصاء … هل يثبت الخيار؟ على وجهين. والوجه الثاني، لا يثبت الخيار.) ٣ واستدلوا بالمعقول: وذلك أن الخصاء لايعتبر مانع من الاستماع وبذلك لايثبت للمرأة الخيار في البقاء مع زوجها أو فسخ عقد النكاح. ٤ الراجح: والراجح والله أعلم الرواية الأولى وأن للمرأة ثبوت خيار الفسخ في زوجها إذا كان زوجها خصيَّا. وهي المذهب عند الحنابلة ورجح ذلك ابن القيم -رحمه الله- وقال: (كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة فيوجب الخيار بل هو: أولى من البيع.) ٥ وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: (الخصاء يضعف الوطء، أو يزول بالكلية، ويمنع من النسل) ٦ ولاشك أن المطلب الأساسي من الزواج هو: وجود النسل والعيب الذي يمنع النسل يثبت فيه الخيار.
١ انظر: «الكافي» (٣/ ٤٣) و «الممتع في شرح المقنع» (٣/ ٦٣٢) ٢ انظر: «الكافي» (٣/ ٤٣) ٣ انظر: «الإنصاف» (٢٠/ ٥٠٣) ٤ انظر: «الكافي» (٣/ ٤٣) ٥ انظر: «زاد المعاد»، لابن القيم، (٥/ ١٦٦) ٦ انظر: «الشرح الممتع» (١٢/ ٢١٥)
→ prev 81 / 239 next ←