← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
84 · ص88
* قال المرداوي -رحمه الله-: (وعنه، يرجع في تقديرها إلى الحاكم) ١
دليلها الكتاب:
قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} ٢
وجه الدلالة: جاءت لفظة المتعة في هذه الآية بلا تقدير معين والمرجع لذلك الحاكم فيجتهد فيها قياسًا على بقية اجتهاداته. ٣
الرواية الثالثة: أن مقدار المتعة نصف مهر مثلها.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (الرواية ثالثة: أنها مقدرة بما يصادف نصف مهر المثل؛ لأنها بدل عنه، فيجب أن تتقدر به) ٤
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (وعنه، يجب لها نصف مهر المثل) ٥
واستدلوا على هذه الرواية بالمعقول:
وذلك أن المتعة بدل عن المهر، والواجب أن تتقدر به. ٦
ونوقش بضعف هذه الرواية من وجهين:
الأول: أن الذي يقتضيه نص القران الكريم هو: تقديرها بحال الزوج غنًى وفقرًا، وأما تقديرها بنصف مهر المثل فهو: مخالف للآية لأنه يوجب اعتبارها بحال المرأة؛ لأن مهرها معتبر بها لا بزوجها. ٧
الثاني: أن المتعة لو قدرت بنصف المهر لكانت نصف المهر، وليس المهر معينًا في شيء ولا المتعة. ٨
١ «الإنصاف» (٢١/ ٢٧٤)
٢ [سورة البقرة: ٢٣٦]
٣ «التمام» (١٤٥)، «المغني» (١٠/ ١٤٤)
٤ «المغني» (١٠/ ١٤٤)
٥ «الإنصاف» (٢١/ ٢٧٤)
٦ انظر: «المغني» (١٠/ ١٤٤) و «المبدع في شرح المقنع» (٦/ ٢٢٤)
٧ انظر: «المغني» (١٠/ ١٤٤)
٨ «المغني» (١٠/ ١٤٤)