← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
حميدة الجحدلي الفقه الحنبلي
A− A+
88 · ص92
فقالت: إنه لا يدعها في حيض، ولا في غيره ففرض لها ابن الزبير أربع بالليل وأربع بالنهار؟ فقال: لا يكفيني يا ابن الزبير، تمنعني ما أحل الله لي قَال: إذا أسرفت)) ١ ٢ - وعن محمد بن سيرين ((أن أكارًا ٢ لأنس بن مالك كان يعمل على زرنوق ٣، فاستعدت عليه امرأته أنسًا أنه لا يدعها ليلًا ولا نهارًا، فأصلح أنس بينهم في كل يوم وليلة على ستة)) ٤ وجه الدلالة منهما: قضاء الصحابيين ابن الزبير وأنس -رضي الله عنهما- للمرأتين واضحٌ في أن الرجل إذا زاد في الجماع فإنه يتم الصلح بينه وبين زوجته، فابن الزبير -رضي الله عنه- الشاهد في فعله، أنه قضى لها أربعة بالليل وأربعة بالنهار. والشاهد في فعل أنس -رضي الله عنه-، فرض له بسته. فقضى بست مرات كل يوم وليلة.
١ أخرجه ابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال»، (٤/ ٥٢١) من طريق محمد بن علي بن عمرو الحفار، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، أخبرنا سهيل بن ذكوان … ، وأبو بكر الخوارزمي في «مفيد العلوم» (ص ٤٠٥) محمد بن علي الحفار= لم أقف على من قال فيه جرحًا أو تعديلًا من خلال ترجمته، زياد بن أيوب= قال ابن حجر -رحمه الله- في «التقريب» (ثقة حافظ) (ص: ٢١٨)، هشيم بن بشير= قال ابن حجر -رحمه الله- في «التقريب» (ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي) (ص ٥٧٤)، سهيل بن ذكوان=. قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (كذبه يحيى ابن معين، وقال غير واحد: متروك الحديث) (٢/ ٢٤٢) فالإسناد ضعيف لان فيه كذاب. ٢ الأكار: هو: الزَّراع. انظر: «النهاية في غريب الحديث والأثر» (١/ ٥٧) مادة (أكر). ٣ الزرنوق: هي آلة معروفة يستقي بها من الآبار، وهو: أن ينصب على البئر أعواد وتعلق عليها البكرة. انظر: «النهاية في غريب الحديث والأثر»، (٢/ ٣٠١)، مادة (زرنق). ٤ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٢٤٦) رقم (٧٠٤) من طريق أحمد بن عبد الله التستري ثنا محمد بن خالد بن خداش، حدثني أبي، ثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين … ، والخوارزمي في «مفيد العلوم»، (ص ٤٠٥) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (رجاله ثقات)، (٤/ ٢٩٥)
→ prev 88 / 239 next ←