342 · ص92 · ج2
فمنهم من يُجرِيه مُجرى المَصدَرِ فلا يُنوِّنُهُ، ولا يُثَنِّيِهِ، ولا يَجْمَعُهُ، ولا يُؤْنِّثُهُ ١. ومنهم من يَجعلُه فِعلًا، فيُثّنى ويُجمَع. وقيل: ما ذكره الأزهري ٢، الهَدُّ، بِفَتحِ الهَاءِ، الرَّجلُ القَوِيُّ، وإذا أُريدَ ذَمُّهُ بالضَّعْفِ فهو بالكَسْرِ. "مَرَرتُ بِرَجُلٍ هَمِّك" ٣ بِمَعْنَى حَسبكُ، أي مِمَّن يُهِمُّكَ طَلَبُهُ. ونحوكَ: أي ممن تَنحوه وَتَقْصِدُهُ.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ ويوصفُ بالجُمَلِ التى يَدْخُلُها الصِّدقُ والكَذِبُ وأمَّا قولُهُ:
* جاؤُوا بِمَذقٍ هل رأيتَ الذِّئبَ قَطّ *
فبِمَعْنَى. مقول فيه ٤ هذا القَوْلُ لِوُرقتِهِ لأنَّه سَمار ٥، ونظيرُه قولُ أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٦: وَجَدْتُ النَّاسَ اخبُر تَقْلِهِ" أي وَجَدْتُهُم مَقُولًا فيهم هَذا المَقالُ" ٧.
قالَ المُشَرِّحُ: صَدْرُ البَيتِ:
ما زلتُ أَسعَى مَعَهُم وأختبِطْ ٨
حتَّى إذا جَنَّ الظلامُ واختَلَطْ
جَاؤُوا بِمَذْقٍ. . . . البيت ٩
١ في (ب) فقط.
٢ تهذيب اللغة: ٥/ ٣٥٤ (هدد).
٣ في (أ) هدّك.
٤ في (ب) عنده.
٥ في (أ) سماء.
٦ هذا الدعاء ساقط من (أ).
٧ في (أ) القول.
٨ البيت في (ب) فقط.
٩ انظر: إثبات المحصّل: ورقة: ٣٣، والمنخّل: ورقة: ٧٧، وشرح الخوارزمي: ورقة ١٥٣، وشرح زين العرب: ورقة: ٣٨، ابن يعيش: ٣/ ٥٣ والبيت في المعاني الكبير لابن قتيبة: =