344 · ص92 · ج4
قولك: ألا زيد في المسجد ألا أنه خارج، ألا قام زيدٌ ألا لا يَقُوْمَنّ، وكذلك أمّا زيدٌ في الدّار، أما إنه منطلق. قال الزجاج ١: ألا استفتاح وتنبيه. ويجوز فتح أن بعد "أما" خاصة لما ذكرته في الحروف المشبهة بالفعل، والفرق بين "ألا" و"أما" أن "أما" للحال و"ألا" للاستقبال.
قال جارُ اللَّهِ: "وقال النابغة ٢:
ها إنَّ تَا عُذْرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ قُبِلَتْ … فإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي البَلَدِ
وقال:
ونَحْنُ اقْتَسَمْنَا المَالَ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا … فقُلتَ لَهُمْ هَذَا لَهَاها وذَالِيَا
وقال:
* أَلَا يَا أصبِحَانِي قَبْلَ غَارَةَ سِنْجَالِ *
وقال:
أَمَا وَالَّذِيْ أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِيْ … أَمَاتَ وأَحْيَى والَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ"
قال المُشَرَّحُ: قال: يا لها عذرة أي: عذر، قال ٣:
تقبل عذرتي وحبا بدهم … يصم حنينها سمع المنادي
ويروي: (إن لم تكن نفعت). يريد: وهذا ليا ٤، وإنما جاز تقديمها
١ معاني القرآن له: ٣/ ٣٨.
٢ ديوان النابغة (ص ٢٨)، وروايته: "مشارك النكد".
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٨٦)، المنخل (ص ١٨٢)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ١١٣)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٣١).
وينظر: شرح الشافعية (ص ٨٠)، الهمع (٢/ ٧٠، ٢٠٢)، الخزانة (٢/ ٤٧٨).
٣ شرح ابن يعيش (٨/ ١١٤).
٤ البيت للبيد بن ربيعة، في شرح ديوانه (ص ٣٦٠) (ملحقاته).
قال ابن المستوفي: كذا ذكره المغربي، ولم أره في ديوانه.
أقول كذا نسبه إليه ابن يعيش في شرحه (٨/ ١١٤). =