494 · ص132 · ج3
قالَ جارُ اللَّهِ: "وأما حُسنى فيمَن قرأ ١: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} وسُوْأَىْ فيمَنْ أَنْشَدَ:
* ولا يَجْزُوْنَ من حَسَنٍ بِسُوْأَى *
فليسَتَا بتأنيثِ أَحسن وأسوأ، بل هُما مصدران كالرُّجعى والبُشرى، وقد خُطّئَ ابنُ هانِي في قوله:
* كأنَّ صُغرى وكُبرى من فَوَاقِعِهَا *
قالَ المُشَرِّحُ: الأول من أبياتِ الحماسةِ تَمامُهُ ٢:
.... … ... … ... … ولا يَجْزُونَ من غِلَظٍ بِلِيْنِ
وأولُ المقطوعة:
فَدَتْ نَفْسِي وما مَلَكَتْ يَمِيْني … فَوَارِسَ صدَّقوا فيهم ضُنُونِي
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ): وقولُ الأَعشى:
* ولَسْتُ بالأَكثرِ مِنْهم حصَىّ "
ليست "مِنْ" فيه بالتي نحن بصددها، بل نحو "مِنْ" في قولك: أنت منهم الفارس الشُّجاع أي من بينهم".
١ سورة البقرة: آية: ٨٣، قال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٩٣ "قرئ حسنًا وحسنى على المصدر كبشرى".
وهي قراءة أبي طلحة بن مصرف. البحر المحيط: ١/ ٢٨٥.
٢ الحماسة: (رواية الجواليقي): ٣١ من أبيات لأبي الغول الطهوي.
ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي: ٤٠، وشرحها للتبريزي: ١/ ٢٧.
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٢٨، والمنخل: ١٤٦، وشرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ١٠٠، وشرح المفصل للأندلسي: ٣/ ١٥٧.
وينظر: الخزانة: ٣/ ١٠٦، ٥١٥.