187 · ص187
الياءَ بسين (اسْجُدوا)، فصارَتْ صورتُه (يَسْجُدوا) كما ترى، فاتَّحدت القراءتان لفظاً وخَطَّاً، واختلفتا تقديراً". اهـ ١
أما قراءة حفص فعلى ابتداء المخاطبة ٢.
ثانياً: أقوال العلماء في توجيه القراءة بالتاء (ما تخفون وما تعلنون) والقراءة بالياء (ما يخفون وما يعلنون):
يرى ابنُ عطية أن القراءة بياء الغيبة تدل على أن الآية من كلام الهدهد، أما القراءة بالتاء فتدل على أنها من خطاب الله لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم- ٣، ووافقه القرطبي في ذلك ٤.
والجمهور على أن قوله: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} كله من كلام الهدهد ٥، والفرق بين القراءتين هو أن القراءة بالتاء
١ الدر المصون (٨: ٥٩٨).
٢ ينظر: معاني القراءات، للأزهري (٢: ٢٣٩)، تفسير السمرقندي (٢: ٥٧٩)، إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة (١: ٦٢٩)، تفسير أبي حيان (٨: ٢٣١)، فتح القدير، للشوكاني (٤: ١٥٥)،
٣ ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٢٥٧).
٤ ينظر: تفسير القرطبي (١٣: ١٨٨).
٥ ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (٣: ٣٠١)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٨: ٥٤٠١)، تفسير الزمخشري (٣: ٣٦٢)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٣٥٩)، تفسير أبي حيان (٨: ٢٣٢).::