237 · ص237
و (تَتَوَلّوا) مضارع، ماضيه: (تَوَلَّى) ١ بمعنى: أعرَضَ ٢، أي: فإن تُعرضوا عما دعوتكم إليه ٣.
وعليه: فهذا خطاب هود - عليه السلام- لقومه، فالواو في الفعل تعود على قوم هود ٤.
الثاني: أن {تَوَلَّوْا} فعل ماض ٥، للغائب ٦، أي: فإن أعرضوا هم.
وتكون الواو في {تَوَلَّوْا} لأهل مكة ٧؛ فخاطب الله نبيه - صلى الله عليه وسلم-، وأمره بأن يقول لهم: فقد أبلغتكم ٨.
وهذا من الالتفات وتلوين الخطاب، حيث انتقل من الحديث عن قوم هود إلى الحديث عن كفار قريش ٩.
١ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
٢ ينظر: مختار الصحاح، للرازي، مادة: ولي (١: ٣٤٥)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: ولي (١٥: ٤١٥).
٣ ينظر: تفسير الطبري (١٥: ٣٦٥)، تفسير السمرقندي (٢: ١٥٦)، الوسيط، للواحدي (٢: ٥٧٨)، تفسير البغوي (٢: ٤٥٣).
٤ ينظر: تفسير الطبري (١٥: ٣٦٥)، تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).
٥ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢)، زاد المسير، لابن الجوزي (٢: ٣٨١)، تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
٦ ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩).
٧ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).
٨ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢)، الدر المصون (٦: ٣٤٤).
٩ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، روح المعاني، للآلوسي (٦: ٢٨٢)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).