238 · ص238
قال أبو حيان: ": وقيل: {تَوَلَّوْا} ماضٍ ويحتاج في الجواب إلى إضمار قولٍ، أي: فقلْ لهم قد أبلغتكم". اهـ ١
ذكر هذا القول بعض العلماء ٢، منهم: ابن عطية ٣ وابن الجوزي ٤، ولم يرجحوه.
والراجح أن {تَوَلَّوْا} مضارع، وأصله: تتولوا؛ لأن جعْله ماضياً ركاكة في التركيب ٥، وجُعل مضارعاً؛ لاقتضاء (أَبْلَغْتُكُمْ) لذلك ٦.
قال أبو حيان: "ولا حاجة تدعو إلى جَعْلِه ماضيًا وإضمارِ القول". اهـ ٧
وقال الشهاب الخفاجي عن هذا الفعل: "مضارع مبدوء بتاء الخطاب؛ لأنّ ما بعده يقتضيه" اهـ، ثم أشار الشهاب إلى أن جعْله ماضياً خلاف الظاهر ٨.
١ تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
٢ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).
٣ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢).
٤ ينظر: زاد المسير (٢: ٣٨١).
٥ ينظر: الدر المصون (٦: ٣٤٤).
٦ ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩)، روح المعاني، للآلوسي (٦: ٢٨٢).
٧ تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).
٨ ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩).