316 · ص316
في قوله -تعالى-: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا} تحدث معربو القرآن عن {إذ} والعامل فيها، وموضعها الإعرابي، والحديث عن ذلك ينقسم إلى قسمين:
أولاً: قولهم في (إذ) والعامل فيها:
١ - أنّ (إذ) زائدة، والمعنى: وقلنا للملائكة.
قاله: أبو عبيدة ١، والحارث ٢ المحاسبي ٣.
وضعّفه الجمهور ٤؛ لأن الزيادة إنما تكون في الحروف، أما الأسماء فلا تُزاد ٥.
٢ - أنّها ليست زائدة، والعامل فيها محذوف، والتقدير: واذكر إذ قلنا.
قاله: الباقولي ٦، والقرطبي ٧، وابن هشام ٨، والشوكاني ٩، وغيرهم ١٠.
١ ينظر: مجاز القرآن (١: ٣٦).
٢ الحارِث بن أسَد المُحَاسِبيّ البغداديّ، أبو عبد الله، الزاهد، شيخ الصوفية، كان عالمًا بأصول الدين والمعاملات، من مصنفاته: (آداب النفوس) و (فهم القرآن) وهو من أقدم الكتب المصنفة في علوم القرآن، توفي سنة ٢٤٣ هـ. ينظر: طبقات الصوفية، للسلمي (ص: ٥٨)، حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصبهاني (١٠: ٧٣ - ١١٠)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٢: ١١٠).
٣ ينظر: فهم القرآن (ص: ٤٨٩).
٤ ينظر: المحرر الوجيز (١: ١١٦)، تفسير القرطبي (١: ٢٩١)، تفسير أبي حيان (١: ٢٤٥)، الدر المصون (١: ٢٧١)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٧٨).
٥ ينظر: تفسير أبي حيان (١: ٢٤٥)، الدر المصون (١: ٢٧١).
٦ ينظر: إعراب القرآن للباقولي المنسوب خطأً للزجاج (١: ١٣).
٧ ينظر: تفسير القرطبي (١: ٢٩١).
٨ ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (١: ١١١).
٩ ينظر: فتح القدير (١: ٧٨).
١٠ ينظر: الفواتح الإلهية، للنخجواني (١: ٢٨)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٤٨)، روح البيان، لإسماعيل حقي (١: ١٠٣)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (١: ٩٥)، تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (١: ١٢٥)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ١٩).::