375 · ص375
قال مكي: "انتصب الأربعون على أنه في موضع الحال، كأنه قال: فتمّ ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة، أو مقدراً هذا القدر". اهـ ١
وقال الأنباري: " {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} منصوب على الحال، كأنه قال: فتم ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة". اهـ ٢
وضعّف أبو حيان هذا الوجه قائلاً: "فعلى هذا لا تكونُ الحال {أَرْبَعِينَ}، بل الحالُ هذا المحذوفُ فيُنافى قوله". اهـ ٣
ورد السمين على أبي حيان بأنه لا تنافي في قول الزمخشري؛ لأن النحاة ينسبون الحكم للمعمول الباقي بعد حذف عامله المنوب عنه ٤.
٢ - أنّ {أَرْبَعِينَ} مفعول به للفعل (تمّ) اللازم؛ لأنه بمعنى الفعل (بلغَ) المتعدي.
قاله: أبو البقاء ٥، والمنتجب الهمذاني ٦، وغيرهما ٧ وجهاً محتملاً.
قال المنتجب في أوجه انتصاب {أَرْبَعِينَ}: "على أنه مفعول به لقوله: (فتمَّ) على تضمين (تمَّ) معنى: بلغَ.
١ مشكل إعراب القرآن (١: ٣٠١).
٢ البيان في إعراب غريب القرآن (١: ٣١٦).
٣ تفسير أبي حيان (٥: ١٦١).
٤ ينظر: الدر المصون (٥: ٤٤٧).
٥ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٥٩٣).
٦ ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٣: ١٢٤).
٧ ينظر: إعراب القرآن العظيم، لزكريا الأنصاري (ص: ٢٨٧)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٢: ٩٨)، المجتبى، لأحمد الخراط (١: ٣٤٢)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ٣٩٣).