← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
389 · ص389
وعلى إعرابه يحتاج إلى حذف عائد، إذ الجملةُ صفة لليوم، وهو الهاء في {له}، أي: الناس مجموع له، و {مَشْهُودٌ} متعيِّنٌ لأن يكونَ صفة فكذلك ما قبله". اهـ ١ ثانيًا: القول الراجح: ما قاله الجمهور هو الوجه الظاهر والراجح، فـ {مَجْمُوعٌ} نعت لليوم، و {النَّاسُ} نائب فاعل. أمّا قول ابن عطية أنّ {النَّاسُ} مبتدأ مؤخر، و {مَجْمُوعٌ} خبر مقدم ففيه بُعد؛ لأنه لو كان كذلك لقيل: مجموعون ٢، كما يُقال: الناس مجموعون؛ هذا هو القياس بناء على إعراب ابن عطية. قال الفرّاء: "إذا أردت جمع الشيء المتفرق قلت: جمعت القوم، فهم مجموعون". اهـ ٣ فلو كانت الجملة من مبتدأ وخبر كما قال ابن عطية لقيل: مجموعون، كما يُقال عن الناس: هم مجموعون، لا هم مجموع. والعلةُ الأخرى التي ذكرها السمين في تضعيفه لقول ابن عطية بأنه على إعرابه يحتاج إلى حذف عائد، لأن الجملة صفة لليوم، والعائد هو الهاء في {لَهُ}، أي: الناس مجموع له، و {مَشْهُودٌ} متعيِّنٌ لأن يكونَ صفة لليوم فكذلك ما قبله {مَجْمُوعٌ} علةٌ واردة، وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله، وقول الجمهور هو الصحيح. * * *
١ الدر المصون (٦: ٣٨٦). ٢ ينظر: تفسير القرطبي (٩: ٩٦)، تفسير أبي حيان (٦: ٢٠٨)، الدر المصون (٦: ٣٨٦)، تفسير الآلوسي (٦: ٣٣٢). ٣ معاني القرآن (١: ٤٧٣).
→ prev 389 / 546 next ←