← المكتبة
▭▭ صفحتان
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
294 · ص294
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} الآية ١
وجه الدلالة:
أن المريض وإن كان واجداً للماء صورةً، ولكنه لما لم يتمكن من استعماله خشية الضرر صار معدوماً حكماً، فجاز له التيمم ٢.
الدليل الثاني: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ} الآية ٣.
الدليل الثالث: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} الآية ٤.
وجه الدلالة من الآيتين:
أن الله سبحانه وتعالى نفى الحرج عن هذه الأمة وهو الضيق، ومن أعظم العسر استعمال الماء الذي يؤدي بالإنسان إلى الضرر أو زيادة المرض ٥.
الدليل الرابع: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (رخص للمريض التيمم بالصعيد) ٦.
الدليل الخامس: القياس حيث قالوا: أن الضرر في زيادة المرض أو تأخر البرء فوق الضرر في زيادة ثمن الماء، وذلك يبيح التيمم فهذا أولى ٧.
١ النساء:٤٣.
٢ انظر: احكام القرآن لابن العربي (١/ ٥٦٦،٥٦٥).
٣ البقرة:١٨٥.
٤ المائدة:٦.
٥ انظر: أحكام القرآن للجصاص (٤/ ١٠).
٦ أخرجه عبدالرزاق في مصنفه برقم/٨٦٩، (١/ ٢٢٤).
٧ انظر: الانتصار (١/ ٤٥١).