← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
95 · ص95
أدلة أصحاب القول الثالث:
استدل القائلون بطهارة كل جلد دبغ مطلقاً بما يأتي:
الدليل الأول: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) ١.
الدليل الثاني: عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة، فقال: (هلا استمتعتم بإهابها قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما حرم أكلها) ٢.
وجه الدلالة:
أنهما نصان صريحان في طهارة جلد الميتة بالدباغ.
ونوقش:
بأن الحديث الأول ضعيف ضعفه الإمام أحمد ٣، والضعيف لا تقوم به حجة، والحديث الثاني محمول على جلد مأكول اللحم لا جلد كل ميتة ٤.
١ أخرجه والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، ح/١٧٢٨ وقال: حسن صحيح، (٤/ ١٩٣)، والنسائي كتاب الفرع والعتيرة، باب مايدبغ به جلود الميتة (٧/ ١٧٣)، وابن ماجه، كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت ح/٣٦٠٩ (٢/ ١١٩٣)،وصححه النووي في المجموع (١/ ٢٢٠).
٢ أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب جلود الميتة ح/٣٠، (٦/ ٢٣١)، ومسلم في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، ح/٣٦٣، (١/ ٢٧٦)، بزيادة (فدبغتموه فانتفعتم به).
٣ انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣١٦).
٤ انظر: فتح الباري (٩/ ٦٥٩).