← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
96 · ص96
أدلة أصحاب القول الرابع:
استدل القائلون: أن الدباغ يطهر جلد ميتة ما كان طاهراً في الحياة سواء كان مأكولاً كالشاة، أو لا كالهرة، بما يلي:
الدليل الأول: عن ابن عباس، قال: (أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ من سقاء فقيل له: إنه ميتة، فقال: دباغه يذهب بخبثه، أو نجسه، أو رجسه) ١.
وجه الدلالة:
أنه لما ذهب بخبثه ونجسه عاد إلى حالته الأولى، فيطهر ما كان طاهراً في الحياة دون ما كان نجساً حال الحياة ٢.
الدليل الثاني: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) ٣.
وجه الدلالة:
أن الحديث عام يتناول المأكول وغيره وخرج منه ما كان نجسا في الحياة؛ لكون الدبغ إنما يؤثر في دفع نجاسة حادثة بالموت، فيبقى فيما عداه على قضية العموم ٤.
١ أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٢٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى وقال: إسناده صحيح (١/ ١٧).
٢ انظر: الكافي (١/ ٤٩).
٣ تقدم تخريجه قريباً.
٤ انظر ا لمغني (١/ ٩٤).