← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
117 · ص117
المجامع امرأته في نهار رمضان في بعض طرق الحديث: هلكت وأهلكت. وقالوا: بيان الحكم للرجل بيان في حقها؛ لاشتراكهما في تحريم الفطر، وقد رجح هذا القول الإمام ابن باز، والعلامة ابن عثيمين رحمهما الله. القول الثاني: أنه لا يلزمها، وهو قول الحسن، والأوزاعي، وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي، وهو الصحيح عند الشافعية، وهو قول داود، وأهل الظاهر، وابن حزم، واستدلوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تصدق بهذا»، جاءت زيادة في خارج "الصحيحين": «عن نفسك»، ويؤيدها رواية في البخاري بلفظ: «أطعم هذا عنك»، فأفرده بالخطاب، ولم يتعرض للمرأة، وكذا قوله: «هل تجد ... ؟»، «هل تستطيع؟»، وكذلك استدلوا بسكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إعلام المرأة بالكفارة مع الحاجة. وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي: ١) قوله: (هلكتُ وأهلكتُ)، هذه الزيادة ضعيفة، وقد ذكر البيهقي أن للحاكم في بطلانها ثلاثة أجزاء، وقد لخص الحافظ الكلام عليها في "الفتح". وقال الحافظ: ولا يلزم من ذلك تعدد الكفارة، بل لا يلزم من قوله: (وأهلكت) إيجاب الكفارة عليها، بل يحتمل أن يريد بقوله: (هلكت)، أي: أثمت، و (أهلكت) أي: كنت سببًا في تأثيم من طاوعتني، فواقعتها؛ إذ لا ريب في حصول الإثم على المطاوعة، ولا يلزم من ذلك إثبات الكفارة، ولا نفيها، أو المعنى: هلكت حيث وقعت على شيءٍ لا أقدر على كفارته، وأهلكت، أي: نفسي بفعلي الذي جر عليَّ الإثم. اهـ
→ prev 117 / 327 next ←