151 · ص151
لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك في السفر.
٥) قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن الفطر عزيمة. محمولٌ على من شقَّ عليه الصيام، ويدل على ذلك أنه قال كما في الصحيحين: قد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، وأفطر؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر.
وقول الجمهور هو الراجح، والله أعلم.
انظر: "الفتح" (١٩٤٦)، "المجموع" (٦/ ٢٦٤)، "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢١١)، "المحلى" (٧٦٢)، "سبل السلام" (٤/ ١٤١ - ١٤٢)، حاشية "كتاب الصيام" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، "التمهيد" (٧/ ٢٣٢).
مسألة: أيهما أفضل للمسافر: الصوم أم الفطر؟
ذهب الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق إلى أن الفطر أفضل، واستدلوا بما يلي:
١) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس من البر الصيام في السفر». ١)
٢) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم برخصة الله التي رخص لكم». ٢
٣) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحب أن تُؤْتَى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته». ٣
٤) حديث حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه -، في "صحيح مسلم" (١١٢١)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «هي رخصة من الله، فمن أخذها فحسن ومن أحب أن
١ أخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥)، عن جابر - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه مسلم (١١١٥).
٣ أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨)، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٢٧٤٢)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - بإسناد حسن.