← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
31 · ص31
٣ - قول الليث: يخرجون في الفطر والأضحى من الغد، وعلَّق الشافعي القول بهذا بثبوت حديث فيه. وأقولُ: قد ثبت في ذلك حديث أبي عُمير بن أنس عن عُمومة له من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن رَكْبًا جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مُصلَّاهم. أخرجه أبو داود برقم (١١٥٧)، وصححه الإمام الوادعي في "الجامع الصحيح" (٢/ ٤٥٠). وقد رجح ابن عبد البر - رحمه الله - القولَ الأول، وضَعَّف هذا الحديث، وأعلَّه بجهالة أبي عمير، وقد رُدَّ عليه بأنَّ أبا عمير قد وثقه ابن سعد وغيره. والراجح -والله أعلم- هو القول الثالث، وهو ترجيح شيخنا الإمام مقبل الوادعي - رحمه الله -؛ حيث بوَّب في "الجامع الصحيح"، فقال: [تُصَلَّى صلاة العيد في اليوم الثاني إذا لم يعلم بتمام الشهر في وقت الصلاة]. فائدة: قال ابن عبد البر - رحمه الله - (٧/ ١٦٢): وقد أجمع العلماء على أن صلاة العيد لا تصلَّى يوم العيد بعد الزوال. مسألة: لو غمَّ الهلال فرأى إنسان النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: الليلة أول رمضان؟ قال النووي - رحمه الله - في "المجموع" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢): لا يصح الصوم بهذا المنام لا لصاحب المنام ولا لغيره. ذكره القاضي حسين في "الفتاوى"، وآخرون
→ prev 31 / 327 next ←