212 · ص212
لأنه القدر الذي تضمنته الآية، والله أعلم.
قلتُ: يريد قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة:١٩٦].
قال: وسبب تسميتها أيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي تُشَرَّق، أي: تنشر في الشمس، وقيل غير ذلك.
مسألة: حكم صيام أيام التشريق؟
فيه ثلاثة أقوال:
الأول: الجواز مطلقًا، حكاه ابن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام، وأبي طلحة.
وقال القرطبي في "المفهم": وقال بجوازها بعض السلف، وكأنهم لم يبلغهم النهي عن صيامها.
الثاني: المنع مطلقًا، ذكره ابن المنذر، عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، وهو قول الشافعي في الجديد، وعليه أكثر أصحابه، وهو قول أبي حنيفة، ورجحه ابن حزم، وابن المنذر، وقال به من التابعين: الحسن، وعطاء، وعبيد بن عمير.
واستدلوا بما يلي:
١ - حديث نُبَيشة - رضي الله عنه - في "صحيح مسلم" (١١٤١): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله».
وجاء معناه من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - في "مسلم" (١١٤٢)، ومن