226 · ص226
١٢٦)، "التمهيد" (٧/ ١٤٨).
مسألة: صيام الدهر؟
في المسألة أقوال:
الأول: أنه يكره صيام الدهر، وهو مذهب إسحاق، وأهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، ورجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم.
واستدلوا بما يلي:
١) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صام من صام الأبد» ١، وقوله: «لا صام ولا أفطر». ٢
قال ابن العربي المالكي - رحمه الله - قوله: «لا صام من صام الأبد» إن كان معناه الدعاء فيا ويح من أصابه دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -! وإن كان معناه الخبر فيا ويح من أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يصم! وإذا لم يصم شرعًا لم يُكْتب له الثواب. اهـ
٢) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الصيام إلى الله صيام داود!»، وقوله: «لا أفضل من صيام داود!». ٣
قال ابن القيم - رحمه الله -: فإنه إذا لم يكن مكروهًا؛ لزم أحد ثلاثة أمور ممتنعة: أن يكون أحب إلى الله من صيام يوم وإفطار يوم، وهذا مردود بالحديث الصحيح، وذكر الحديث المتقدم وإما أن يكون مساويًا له في الفضل وهو ممتنع
١ أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦)، من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.
٢ أخرجه مسلم برقم (١١٦٢)، من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.
٣ انظر "البخاري" (٣٤٢٠) (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩)، وكلا اللفظين متفق عليه.