148 · ص148
الظاهر كداود، وابن حزم، وحكي هذا المذهب عن أبي هريرة، ١ وابن عمر، ٢ والنَّخعي، والزهري.
واستدلوا بما يلي:
١) حديث: «صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر». ٣
٢) قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:١٨٤].
٣) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس من البِرِّ الصيام في السفر». ٤)
٤) قوله - صلى الله عليه وسلم -: للذين صاموا: «أولئك العصاة».
وذهب جمهور العلماء، والأئمة الأربعة إلى جواز الصيام في السفر، واستدلوا بأحاديث كثيرة منها: حديث أنس، وجابر، وأبي سعيد - رضي الله عنهم -، وكلها في "الصحيح" ٥، والمعنى متقارب: كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمنَّا الصائم، ومنَّا
١ أثر أبي هريرة - رضي الله عنه -، أخرجه الفريابي في "الصيام" ص (٣٠٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٨)، والطبري (٣/ ٤٦٢)، والطحاوي (٢/ ٦٣) من طريق مُحرر بن أبي هريرة عن أبيه، ومحرر مجهول الحال.
٢ الثابت عن ابن عمر بأسانيد صحيحة عند عبدالرزاق (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، ومالك في "موطئه" (١/ ٢٩٥)، وابن سعد (٤/ ١٤٨)، والطبري في "التهذيب" (١/ ١٣٨) وغيرهم أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر؛ أخذًا بالرخصة، لا لأنه لا يجوز الصوم في السفر، فتنبه. وثبت عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عند ابن أبي شيبة (٣/ ١٤) أنه قال: الإفطار في السفر عزيمة.
٣ أخرجه النسائي (٤/ ١٨٣)، وابن ماجه (١٦٦٦)، من حديث عبدالرحمن بن عوف، والراجح وقفه.
٤ أخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥)، عن جابر - رضي الله عنه -.
٥ أخرجها مسلم برقم (١١١٦) (١١١٧) (١١١٨)، وأخرج البخاري حديث أنس - رضي الله عنه - برقم (١٩٤٧).