← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
255 · ص255
وقلنا: إن اليالي الوتر أرجى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمسوها في الوتر من العشر الأواخر». ١ وقلنا: إن ليلة سبع وعشرين أرجى؛ لحديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -، عند أبي داود (١٣٨٦) بإسناد صحيح، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في ليلة القدر: «هي ليلة سبع وعشرين»، ولكن هذا الحديث الراجح وقفه، رجح ذلك الدارقطني في "العلل" (٧/ ٦٥)، ثم الحافظ في "بلوغ المرام" (٦٨٨)، ثم شيخنا - رحمه الله - في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" (٣٨٨). وقد كان أُبيُّ بن كعب - رضي الله عنه - يحلف أنها ليلة سبع وعشرين كما في "صحيح مسلم" (٧٦٢)، وجاء عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - عند أحمد (٢١٤٩)، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني يشق عليَّ القيام، فمرني بليلة لعل الله يوفقني بليلة القدر، فقال: «عليك بالسابعة». والذي جعلنا لا نعينها في ليلة سبع وعشرين أنه قد ثبت في "الصحيحين" ٢ من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أنها وقعت ليلة إحدى وعشرين، وفي "صحيح مسلم" (١١٦٨)، عن عبد الله بن أنيس أنها وقعت في ثلاث وعشرين. أما كون أرجى الليالي جُمْلَة السبع الأخيرة؛ فلحديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -،
١ أخرجه البخاري (٢٠١٦) (٢٠١٧)، عن أبي سعيد، وعائشة - رضي الله عنها -، وأخرجه مسلم (١١٦٧)، من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -. ٢ أخرجه البخاري (٢٠٢٧)، ومسلم (١١٦٧).
→ prev 255 / 327 next ←