1163 · ص379 · ج1
وإن لم يمنعه، فهل له الإقدام على السفر؟ ذكر ابن عقيل فيه وجهين:
أحدهما: يجوز ١؛ لأنَّ الحبس عقوبة لا يتوجَّه بدون الطَّلب والإلزام.
والثَّاني: لا؛ لأنَّه يمنع بسفره حقًّا واجباً عليه، لا لثبوت الحبس في حقِّه ٢؛ بل لما يلزم من سفره من تأخير ٣ الحقِّ الواجب.
ومنها: المفلس إذا طلب البائع منه سلعته الَّتي يرجع بها ٤ قبل الحجر؛ لم ينفذ تصرُّفه، نصَّ عليه، قال إسماعيل بن سعيد ٥: سألت أحمد عن المفلس: هل يجوز فعله فيما اشترى قبل أن يطلب البائع منه ما بايع المشتري عليه؛ فقال: إن أحدث المشتري فيه عتقاً أو بيعاً أو هبة؛ فهو جائز عندنا ٦ ما لم يطلب البائع ذلك، وذلك أنَّ الحديث قال: «هو أحقُّ به» ٧؛ ولا يكون أحقَّ به إلَّا بالطَّلب، فلعلَّه ألَّا يطلبه،
١ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٢ كتب على هامش (ن): (لأنَّ ثبوته إنَّما يكون بمطالبته).
٣ في (ب): تأخر.
٤ كتب على هامش (ن): (يعني: بعد الحجر عليه من الحاكم).
٥ هو الشالنجي، وتقدمت ترجمته ص .....
٦ قوله: (عندنا) سقط من (ب) و (ج) و (د) و (هـ) و (و) و (ن).
٧ يشير إلى حديث أخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره».