37 · ص237 · ج1
قاعدة [٣٧]
في توارد العقود وما يقارب العقود ١ المختلفة بعضها على بعض، وتداخل أحكامها.
ويندرج تحتها صور:
منها: لو ٢ رهنه شيئاً، ثمَّ أذن له في الانتفاع به؛ فهل يصير ٣ عارية حالة الانتفاع أم لا؟
قال القاضي في «خلافه»، وابن عقيل في «نظريَّاته»، وصاحبا «المغني» و «التَّلخيص»: يصير مضموناً بالانتفاع ٤؛ لأنَّ ذلك حقيقة العارية.
١ قوله: (وما يقارب العقود) سقط من (أ) و (ج) و (د) و (و) و (ن).
٢ في (ب): إذا.
٣ في (ب) و (هـ): تصير.
٤ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب)
قال ابن نصر الله رحمه الله تعالى: لو كان الرهن المأذون في الانتفاع به دابة وأذن له في الانتفاع به، وعلفه؛ لم يصر مضموناً؛ لأن الانتفاع يكون بالعلف، فيصير كالعين المؤجرة، لكن ذكر في «الفروع» عن «التبصرة»: أنه يلزم المستعير مؤنة البهيمة عادة مدة كونها بيده. فعلى هذا؛ لا يزول الضمان فيه بلزوم مؤنة الدابة، إلا أن يقال: إنه إذا شرط عليه مؤنتها صار لزومها له بالشرط لا بالعادة، فيصير كالإجارة.