848 · ص264 · ج3
[٦] النُّقود؛ هل تتعيَّن بالتَّعيين في العقد أم لا؟
في المسألة روايتان عن أحمد، أشهرهما: أنَّها تتعيُّن بالتَّعيين في عقود المعاوضات، حتَّى إنَّ القاضي في «تعليقه» أنكر ثبوت الخلاف في ذلك في المذهب، والأكثرون أثبتوه.
ولهذا الخلاف فوائد كثيرة:
منها: أنَّه يحكم بملكها للمشتري بمجرَّد التَّعيين؛ فيملك التَّصرُّف فيها، وإذا تلفت تلفت من ضمانه على المذهب.
وعلى الرِّواية الأخرى: لا يملكها بدون القبض؛ فهي قبله ملكٌ للبائع ١، وتتلف من ضمانه.
ومنها: لو بان الثَّمن مستحَقًّا؛ فعلى المذهب الصَّحيح: يبطل العقد؛ لأنَّه وقع على ملك الغير؛ فهو كما لو اشترى سلعة فبانت مستحَقَّة.
وعلى الثَّانية: لا تبطل، وله البدل.
وههنا مسألة مشكلة على قاعدة ٢ المذهب: وهي إذا غصب نقوداً فاتَّجر فيها وربح؛ فإنَّ نصوص أحمد متَّفقة على أنَّ الرِّبح للمالك ٣.
١ في (ب) و (ج): البائع.
٢ في (ب): قواعد.
٣ لكن نقل حنبل عن الإمام أحمد: يتصدقان به، قال في الروايتين والوجهين (١/ ٤١٥): (نقل أبو طالب وعلي بن سعيد: إذا اتجر في الوديعة بغير إذن مالكها فربح فيها؛ فالربح لصاحب الوديعة. ونقل حنبل: لا يكون الربح لأحدهما بل يتصدقان به).
وفي الفروع (٧/ ٢٤٧): (لو اتجر بالنقد فربحه لربه، نقله الجماعة).