125 · ص445 · ج2
قاعدة [١٢٥]
النِّيَّة تعمِّم الخاصَّ، وتخصِّص العامَّ بغير خلاف فيهما.
وهل تقيِّد المطلق، أو تكون استثناءً من النصَّ؟ ١ على وجهين فيهما.
فهذه أربعة أقسام:
أمَّا القسم الأوَّل؛ فله صور كثيرة:
منها: لو حلف على زوجته: لا تركت هذا الصَّبيَّ يخرج، فخرج بغير اختيارها عليه؛ فنصَّ أحمد في رواية مهنَّى: أنَّه إن نوى ألَّا يخرج من الباب فخرج؛ فقد حنث، وإن كان نوى ألَّا تدعه؛ لم يحنث ٢؛ لأنَّها لم تدعه.
ومنها: لو قال: إن رأيتك تدخلين هذه الدَّار فأنت طالق؛ فنصَّ أحمد في رواية مهنَّى: أنَّه إن أراد ألَّا تدخلها بالكليَّة، فدخلت ولم يرها؛ حنث، وإن كان نوى إذا رآها؛ فلا يحنث حتَّى يراها تدخلها ٣.
١ كتب على هامش (ن): (الاستثناء من أنواع المخصِّصات، فينبغي كونه من القسم الثَّاني).
٢ قوله: (لم يحنث) سقط من (أ).
٣ ينظر: المغني (٢/ ٢١٨).