1433 · ص522 · ج1
وضعَّف ذلك الشَّيخ تقيُّ الدِّين رحمه الله تعالى.
ومنها: ناظر الوقف والصَّدقات، ونصَّ أحمد على جواز أكله ١، نقل عنه أبو الحارث أنَّه قال في والي الوقف: إن أكل منه بالمعروف فلا بأس، قيل له: فيقضي منه دينه؟ قال: ما سمعنا فيه شيئاً ٢.
وكذلك نقل عنه حرب في رجل أوصى إلى رجل بأرض أو صدقة للمساكين، فدخل الوصيُّ الحائط أو الأرض، فتناول بطيخة أو قثَّاء أو نحو ذلك، قال: لا بأس بذلك إذا كان القيِّم بذلك أكل.
وترجم عليه بعض الأصحاب -وأظنُّه أبا حفص العكبريَّ-: (الوصيُّ يأكل من الوقف الَّذي يليه).
وهذا ظاهر في أنَّه لا يشترط له الحاجة، وخرَّجه أبو الخطاب على عامل اليتيم.
ونقل الميمونيُّ عن أحمد: أنَّه ذكر حديث عمر حين وقف فأوصى إلى حفصة ٣، ثمَّ قال أحمد: لمن وَلِيَه أن يأكل ٤ منه بالمعروف إذا كان ٥ اشترط ذلك ٦.
ومفهومه: المنع من الأكل بدون الشَّرط.
١ في (أ): الأكل.
٢ ينظر: الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد لأبي بكر الخلال (ص ٢٤).
٣ أخرجه أبو داود (٢٨٧٩)، وأصله في البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (١٦٣٢).
٤ قوله: (لمن وليه أن يأكل) هو في (ب) و (ج) و (د) و (و) و (ن): (وَلِيَه يأكل).
٥ قوله: (كان) سقطت من (ب).
٦ ينظر: الوقوف والترجل لأبي بكر الخلال (ص ٢٤).