342 · ص75 · ج1
وإطلاق الأكثرين يخالف ذلك؛ لأنَّه كان فرضه في الظَّاهر، فبرئ به وانحلَّت يمينه، بمعنى: أنَّها لم تبق منعقدة بالتَّكفير، فصادف فعل المحلوف عليه ذمَّةً بريئة من الواجب؛ فلم يحصل به الحنث؛ لأنَّ الكفَّارة حلَّته.
وقد صرَّح أبو بكر عبد العزيز: بأنَّ ١ الكفَّارة قبل الفعل تحلُّ اليمين المنعقدة، وبعده تُكفِّر أثر المخالفة.
ومنها: إذا كفَّر المتمتِّع بالصَّوم، ثمَّ قدر على الهدي وقت وجوبه؛ فصرَّح ابن الزَّاغونيِّ ٢ في «الإقناع»: أنَّه ٣ لا يجزئه الصَّوم.
وإطلاق الأكثرين يخالفه، بل وفي كلام بعضهم تصريح به، وربَّما أشعر كلام أحمد بذلك ٤؛ لأنَّ صومه صحَّ؛ فبرئت ذمَّتُه ٥،
١ كتب على هامش (ن): (فعلى هذا؛ لا تكون هذه المسألة من القاعدة؛ لعدم [ … ] وجوب بعد حل اليمين).
٢ هو علي بن عبيد الله بن نصر بن السري بن الزاغوني البغدادي، أبو الحسن، أحد أعيان المذهب، تفقه على القاضي يعقوب البرزبيني، له تصانيف كثيرة في الفقه وغيره، فمن مصنفاته الفقهية: الإقناع، والواضح، والخلاف الكبير، والمفردات، توفي سنة ٥٢٧ هـ. ينظر: المنتظم لابن الجوزي ١٧/ ٢٧٩، ذيل الطبقات ١/ ٤٠٣.
٣ في باقي النسخ: بأنَّه.
٤ كتب على هامش (أ): (قال أحمد في رواية حنبل في المتمتع إذا صام أيامًا ثم أيسر: أرجو أن يجزئه الصِّيام، ويمضي فيه.
وقال في رواية ابن منصور في متمتِّع لم يجد الهدي فصام، ثم وجد يوم النَّحر ما يذبح: فمتى دخل في الصَّوم فليس عليه). ينظر: مسائل إسحاق بن منصور الكوسج ٥/ ٢٢٨٨، والتعليقة للقاضي ١/ ٣٠٢.
٥ في (ب) و (د) و (هـ) و (ن): ذمته به.