← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
362 · ص83 · ج2
ويحتمل أن يتبع في الوصيَّة بالوقف ١؛ بناءً على أنَّ المغلَّب فيه شوب التَّحرير دون التَّمليك. ومنها: المعلَّق وقفها بالموت؛ إن قلنا: هو لازم - وهو ظاهر كلام أحمد في رواية الميمونيِّ ٢ -؛ صارت كالمستولدة؛ فينبغي أن يتبعها ولدها. وإن قلنا: ليس بلازم - وكلام أحمد في آخر رواية الميموني يشعر به، حيث قال: إن كان يتأول، ويشبِّهه بالمدبَّر؛ يعني: أنَّه يتبعه -؛ فهل يتبعها الولد كالمدبَّرة، أو لا يتبع؛ لأنَّ الوقف يغلب فيه شائبة التَّمليك؛ فهو كالموصى به؟ يحتمل وجهين.
١ كتب على هامش (ن): (لعلَّه بالعتق؛ لأنَّ الوصيَّة بالوقف ليس فيها شوب تحرير، فليتأمَّل). ٢ قال في الإنصاف (١٦/ ٣٩٩): (قال الميموني في كتابه: سألته عن الرجل يوقف على أهل بيته، أو على المساكين بعده، فاحتاج إليها، أيبيع على قصة المدبر؟ فابتدأني أبو عبد الله بالكراهة لذلك، فقال: الوقوف إنما كانت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يبيعوا ولا يهبوا. قلت: فمن شبهه وتأول المدبر عليه، والمدبر قد يأتي عليه وقت يكون فيه حرًّا، والموقوف إنما هو شيء وقفه بعده، وهو ملك الساعة؟ قال لي: إذا كان يتأول. قال الميموني: وإنما ناظرته بهذا؛ لأنه قال في المدبر: ليس لأحد فيه شيء، وهو ملك الساعة، وهذا شيء قد وقفه على قوم مساكين، فكيف يحدث به شيئًا؟ فقلت: هكذا الوقوف، ليس لأحد فيها شيء، الساعة هو ملك، وإنما استحق بعد الوفاة، كما أن المدبر الساعة ليس بحر، ثم يأتي عليه وقت يكون فيه حرًّا. انتهى).