450 · ص116 · ج3
وبقي ههنا قسم سادس: وهو الفرقة الإجباريَّة ١، ولها صور:
منها: أن يسلم كافر وتحته عدد لا يجوز له جمعه في الإسلام؛ فينفسخ ٢ نكاح العدد الزَّائد؛ فلا يجب لهنَّ شيء من المهر، ذكره القاضي في «الجامع» و «الخلاف»؛ معلِّلاً: بأنَّه ممنوع من إمساكهنَّ؛ فهو كالنِّكاح الفاسد، وجزم به صاحب ٣ «المغني» و «المحرَّر».
ويتخرَّج لنا وجه آخر: أنَّه يجب نصف المهر من المسألة الَّتي بعدها.
وأمَّا الطَّلاق في النِّكاح الفاسد، فقد ٤ ذكر ابن عقيل وجهاً: أنَّ المهر يتنصَّف به قبل الدُّخول.
وعلى المشهور: فإنِّما سقط؛ لأنَّ المهر يجب في النِّكاح الفاسد بالإصابة لا بالعقد، بخلاف الصَّحيح.
ومنها: إذا تزوَّج أختين في عقدين، وأشكل السَّابق، وأمرناه بالطَّلاق، فطلَّقهما؛ فقال أبو بكر: يتوجَّه في المهر قولان:
أحدهما: يجب نصف المهر، ثمَّ يقترعان عليه؛ فمن وقعت عليها القرعة؛ حكم لها به؛ لأنَّه واجب لإحداهما في نفس الأمر، فتعيَّن بالقرعة.
١ في (د) و (هـ): الاختياريَّة.
٢ في (ب): فيفسخ.
٣ في (ب) و (د) و (و): صاحبا.
٤ في (ب) و (د): قد.