702 · ص209 · ج3
وقد نقل ابن منصور عن أحمد فيمن قال في وصيَّته: أعتقوا عنِّي أحد عبدَيَّ هذين: أنَّه يُعتَقُ أحدهما، فإن تشاحَّا في العتق؛ يقرع بينهما ١. وإنَّما قال ٢: (يعتق أحدهما) ابتداء؛ لأنَّها وصيَّة؛ فالواجب فيها ما يصدق عليه الاسم؛ كما لو وصَّى بأحدهما لزيد.
ومنها: لو أعتق أحد عبديه؛ فإنَّه يعيَّن بالقرعة.
ويتخرَّج ٣ وجه آخر: أنَّه يعيَّن ٤ بتعيينه من الرِّواية السَّابقة في الطَّلاق.
ولو أعتق عبداً من عبيده ثمَّ أنسيه، أو جهله ٥ ابتداء؛ كمسألة الطَّائر المشهورة؛ فإنَّه يخرج بالقرعة أيضاً.
ويتخرَّج وجه آخر: أنَّه لا يُقرع ههنا من الطَّلاق، وأشار إليه بعض الأصحاب.
لكن قياس الرِّواية المذكورة في الطَّلاق: أنَّه يقرع، فمن خرجت له القرعة ٦؛ عَتَق، ويستدام الملك في غيره، إلَّا أنَّه لا يستباح وطء شيء منهنَّ إذا كنَّ إماءً.
ولو قال رجل: إن كان هذا الطَّائر غراباً فعبدي حرٌّ، وقال آخر: إن
١ ينظر: مسائل ابن منصور (٨/ ٤٣٣٢).
٢ قوله: (قال) سقط من (أ).
٣ في (أ): ويخرَّج.
٤ في (ب) و (ج) و (د) و (هـ): يعيِّنه. وفي (و) و (ن): يعتقه.
٥ في (أ): وجهله.
٦ في (أ): قرعته.