806 · ص248 · ج3
بالإجماع؛ فوجب به الحدُّ؛ كوطء المرتهن.
ومن الأصحاب من قيَّد ذلك: بأن يعلم أنَّ الملك لا ينفسخ بوطئه، أمَّا إن اعتقد أنَّه ينفسخ بوطئه؛ فلا حدَّ؛ لأنَّ تمام الوطء وقع في ملك؛ فتمكَّنت الشُّبهة فيه.
ومن الأصحاب من حكى رواية ثانية: بعدم الحدِّ مطلقاً، ومال إلى ذلك ابن عقيل، وصاحبا «المغني» و «المحرَّر»؛ لوقوع الاختلاف في حصول الملك له وفي انفساخ العقد بوطئه، بل وبمقدِّمات وطئه؛ فيكون الوطء حينئذٍ في ١ ملك تامٍّ.
وأمَّا على الرِّواية الثَّانية: فلا حدَّ على البائع، وفي المشتري الخلاف.
ومنها: ترتُّب موجبات الملك من الانعتاق بالرَّحم أو بالتَّعليق ٢، وانفساخ النِّكاح ونحوها؛ فيثبت في البيع بشرط الخيار عقيب العقد على المذهب.
وعلى الثَّانية: لا يثبت إلَّا بعد انقضائه.
ولو حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار؛ خرج على الخلاف أيضاً، ذكره القاضي.
وأنكر الشَّيخ مجد الدِّين ذلك، وقال: يحنث على الرِّوايتين.
فأمَّا الأخذ بالشُّفعة؛ فلا يثبت في مدَّة الخيار على الرِّوايتين عند
١ في (ب): من.
٢ في (أ): بالتعلق.