818 · ص253 · ج3
فقد كره الإقالة في البيع الأوَّل بزيادة بكلِّ حال، ولم ١ يجوِّز الزِّيادة، إلَّا إذا أقرَّ البيع بحاله وتبايعاه بيعاً مستأنفًا.
وفيه: أنَّه ٢ إذا تغيَّرت السُّوق؛ جازت الإقالة بنقص في مقابلة نقص ٣ السِّعر.
وكذا لو تغيَّرت صفة ٤ السِّلعة، وأولى.
ونصَّ في رواية أحمد بن القاسم ٥، وسندي، وحنبل: على الكراهة بكلِّ حال؛ نقداً كان البيع أو نسيئة، بعد نقد الثَّمن أو قبله، معلِّلاً بشبهه بمسائل العينة؛ لأنَّه يَرجِعُ السِّلعةَ ٦ إلى صاحبها، ويبقى له على المشتري فضل دراهم.
ولكن محذور الرِّبا هنا بعيد جدًّا؛ لأنَّه لا يقصد أحد أن يدفع عشرة ثمَّ يأخذ نقداً خمسة - مثلاً -، لا سيَّما والدَّافع هنا هو الطَّالب لذلك الرَّاغب فيه.
ونُقِل عنه ما يدلُّ على جوازه؛ قال في رواية الأثرم: وسأله عن بيع العربون ٧؛
١ في (ب): لا.
٢ قوله: (أنَّه) سقط من (أ).
٣ في (ب): بعض.
٤ قوله: (صفة) سقط من (أ).
٥ ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٥٩).
٦ قوله: (لأنه يرجع السلعة) هي في (ب): لأنها ترجع.
٧ قال في المغني (٤/ ١٧٥): (العربون في البيع: هو أن يشتري السلعة، فيدفع إلى البائع درهمًا أو غيره، على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذها فذلك للبائع، يقال: عربون، وأربون، وعربان، وأربان).