497 · ص201 · ج2
وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث: {الْخِيَرَةُ} ومن العرب من يسكن الياء، فيقول: خيرة. فأمّا الخير فجمع خيرة، والخير بتسكين الياء: الكرم، والأصل [أن] يقال: فلان كريم الخير والخيم، قال المنخّل ١:
إن كنت عاذلتى فسيرى ... نحو العراق ولا تحورى
لا تسألى عن جلّ مالى ... وانظرى حسبى وخيرى
فأمّا قوله ٢: {فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ} فالواحدة خير بسكون الياء وفتح الخاء. وروى ٣: «فيهنّ خيِّرات حسان» فالواحدة خيّرة، والمذكّر خيّر مثل سيّد. فأمّا الخير فجمعه خيور مثل بحر وبحور. وأمّا قوله تعالى ٤:
{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ} فجمع خير.
٦ - وقوله تعالى: {وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ} [٤٠].
قرأ عاصم وحده: {وَخاتَمَ} بفتح التاء، واحتج بأن عليّا رضى الله عنه مرّ بأبى عبد الرّحمن السّلمىّ، وهو يقرئ الحسن والحسين عليهما السّلام «ولكن رسول الله وخاتِم النّبيّين» فقال عبد الله بن حبيب أقرئهما: {وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ} بفتح التاء.
١ من قصيدة له فى الحماسة (رواية الجواليقى): ١٤٩
وينظر شرحها للمرزوقى: ٢/ ٥٢٣.
٢ سورة الرحمن: آية: ٧٠.
٣ القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ١٢٠، وتفسير القرطبى: ١٧/ ١٩١، والبحر المحيط:
٨/ ١٩٩.
٤ سورة ص: آية: ٤٧.