480 · ص481 · ج1
الثالثُ محذوفًا، أي: أخبارَكم مشروحةً.
ع: وليس ذلك بصوابٍ؛ لأنه يكون المعنى: أنه تعالى أعلمَ المؤمنين أن أخبار المنافقين مشروحةً خاصةً، وليس كذلك. ١ أي: نبَّأنا الله من أخباركم ما كنتم تُسِرُّونه بَيِّنًا ٢.
وعليه من الاعتراض نظيرُه؛ لأن "بَيِّنًا" حالٌ أيضًا، ولم يقع التَّنْبِيءُ عليها ٣.
* ابنُ عَطِيَّةَ ٤ في: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} ٥: قيل: إنها بمعنى: يستَعْلِمونك، فهي على هذا تحتاج إلى ثلاثة مفعولِينَ، أحدُها الكافُ، والابتداءُ والخبرُ في محل المفعولَيْن.
ح ٦: ليس كما ذَكَر؛ لأن "استعلَمَ" لا يُحفَظُ كونُها متعديةً إلى مفاعيلَ ثلاثةٍ، لا تقولُ: استَعْلَمت زيدًا عمرًا قائمًا ٧.
* "أعلمَ" و"أَرى" مجمَعٌ عليهما، وزاد س ٨: "نبَّأ"، وغيرُه الباقيَ، والأَخْفَشُ ٩ جميعَ بابِ "ظنَّ" إذا دخلت الهمزةُ.
لنا: أن الأصل أن لا يجوز في "أعلمَ" و"أَرى"؛ لعدم ما يتعدى لثلاثةٍ بنفسه،
١ موضع النقط انقطاع في المخطوطة، لا أعلم مقداره، لإكمال الحاشية في مكان آخر من الورقة.
٢ هذا وجه ثانٍ في الآية أجازه الفارسي في هذا الموضع من "الحجة"، وهو كون "مِنْ" ظرفًا، والمفعولين الثاني والثالث محذوفين، وسيعيد ابن هشام هذه المسألة في باب حروف الجر ص ٦٢٤.
٣ الحاشية في: ١٠/ب.
٤ المحرر الوجيز ٣/ ١٢٥.
٥ يونس ٥٣.
٦ البحر المحيط ٦/ ٧١.
٧ الحاشية في: ١٠/ب.
٨ الكتاب ١/ ٤١.
٩ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ٣٢٧، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٣٠٤، وشرح التسهيل ٢/ ١٠٠، والتذييل والتكميل ٦/ ١٦٨.