705 · ص706 · ج1
وأن المتعاطفَيْن لا بدَّ من اتحاد زمانَيْهما، فكأنه ماضٍ مثلُه.
ولا يصحُّ جَعْلُ: «فأَضِف» جوابًا لـ: «تَنْوِ»؛ لأن جواب الشرط لا يتقدم عليه ١.
* قولُه: «تَنْوِ» فيه سؤالان:
أحدها ٢: كيف عَطَفَ المضارعَ على الماضي؟
والجوابُ: أن الماضي في معنى المضارع؛ أَلَا ترى أنه شرط، والشرطُ مستقبلٌ؟ فالمعنى: إِنْ تكرِّرْها.
الثاني: «تَنْوِ» عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ] ٣، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط.
والجوابُ: أنه قد جاء في التنزيل العظيم: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى} ٤، فـ"أجلٌ" عطفٌ على "كلمةٌ"، و"كلمةٌ" من جملة الشرط، فإذا جاز للمفرد أن يُعطف على المفرد بعد مضيِّ الجواب؛ فأَنْ يجوز ذلك في الجملة أحقُّ وأَوْلى؛ لأن مبناها على الاستقلال ٥.
* قولُه: «وبالعكس الصفه»: لا أجدُ مانعًا من أن يقال: مررت بالرجل أيِّ الرجلِ، وبالغلامِ أيِّ الغلامِ، كما جاز في نظيره: أطعَمَنَا شاةً كلَّ شاةٍ، وهم القومُ كلُّ القومِ، فأضيفت إلى المعرفة وإلى النكرة ٦.
١ الحاشية في: ٦٣.
٢ كذا في المخطوطة، والوجه: أحدهما.
٣ ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله الآتي: «فيلزم تقديم الجواب على الشرط»، ولعله كان مُلحَقًا في أصل ابن هشام بين السطرين، فلم يُحْكِم الناسخ موضعَه.
٤ طه ١٢٩.
٥ الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨ بمعناها، ولم يعزها لابن هشام.
٦ الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٩ من خط ابن هشام، وفي حاشية التصريح ٣/ ١٥٢.