← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
136 · ص183
المسوغ وَلم يكن هُنَاكَ مسوغ وهم عالمون بذلك فَإِنَّهُم يضمنُون النَّقْص. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته، آخر الْغَصْب نقلا عَن الْوَهْبَانِيَّة وَشَرحهَا للشرنبلالي، بِتَصَرُّف) . فَكل تِلْكَ التضمينات من قبيل ضَمَان التَّغْرِير، وَلَيْسَت من الثَّلَاث الْمُتَقَدّمَة. وَقد ذكر فِي رد الْمُحْتَار هُنَاكَ مَا يُفِيد أَن كَون المَال الْمُقَوّم وَقفا أَو ليتيم غير قيد، بل خرج مخرج الْمُعْتَاد من التساهل فِي مَالهمَا، وَإِلَّا فَغير الْوَقْف وَمَال الْيَتِيم كَذَلِك. (تَنْبِيه آخر) : قَالَ الطرابلسي الْحَنَفِيّ فِي " معِين الْحُكَّام " فِي (فصل فِي التَّسَبُّب وَالدّلَالَة) : وَلَو قَالَ الطَّحَّان لرب الْبر اجْعَل الْبر فِي الدَّلْو، فَجعله فِيهِ، فَذهب من الثقب إِلَى المَاء، والطحان كَانَ عَالما بِهِ، يضمن، إِذْ غره فِي ضمن العقد وَهُوَ يَقْتَضِي السَّلامَة. انْتهى. وَهَذَا يُفِيد أَن الْغرُور الْمُوجب للرُّجُوع فِي ضمن عقد الْمُعَاوضَة لَا يشْتَرط فِيهِ أَن يكون فِي صلب العقد، بل يَكْفِي أَن يكون مترتباً عَلَيْهِ، كَمَا فِي الْفَرْع الْمَذْكُور، وَيُؤَيّد ذَلِك أَيْضا بعض الْفُرُوع الْمُتَقَدّمَة هَا هُنَا.
→ prev 136 / 439 next ←