← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
244 · ص291
(الْقَاعِدَة الثَّالِثَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٤)) (يغْتَفر فِي التَّابِع مَا لَا يغْتَفر فِي الْمَتْبُوع) (أَولا: الشَّرْح) " يغْتَفر " أَي يتَسَامَح ويتساهل " فِي التَّابِع " أَي مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ غَيره، سَوَاء كَانَ من حُقُوق الْمَتْبُوع الْمُشْتَمل أَو لوازمه أَو عقدا أَو فسخا متضمناً لَهُ (بِفَتْح الْمِيم) أَو من حُقُوق عقد مُتَعَلق بِهِ، كَمَا يَتَّضِح ذَلِك من الْفُرُوع الْآتِيَة على طَرِيق النشر الْمُرَتّب " مَا لَا يغْتَفر فِي الْمَتْبُوع " أَي يغْتَفر فِي التَّابِع مَا دَامَ تَابعا مَا لَا يغْتَفر فِيهِ إِذا صَار متبوعاً، أَي أصلا ومقصوداً. وَيقرب من هَذَا قَوْلهم فِي الْقَاعِدَة / ٤٨: " التَّابِع لَا يفرد بالحكم ". وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا. (ثَانِيًا: التطبيق) مِمَّا يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة: مَا لَو بَاعَ عقارا يدْخل غير مَا كَانَ فِي ملك خَاص. أما مَا كَانَ فِي ملك خَاص فَلَا بُد من التَّنْصِيص عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ، أَو على الْحُقُوق والمرافق، كَمَا تقدم فِي شرح الْمَادَّة / ٤٧ / من الْحُقُوق والمرافق تبعا. وَلَو أورد العقد عَلَيْهَا قصدا لَا يَصح. وَمِنْه: مَا لَو وقف الْعقار ببقره وأكرته يَصح. وَيغْتَفر دُخُول الْبَقر والأكارين تبعا، لِأَنَّهُمَا من حوائج الْمَتْبُوع ولوازمه، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار) . وَلَو أَرَادَ الْوَقْف عَلَيْهَا مُنْفَرِدَة لَا يَصح إِلَّا عِنْد مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى إِذا كَانَ فِيهَا تعامل.
→ prev 244 / 439 next ←