← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
409 · ص456
حق الْحفر فِيهِ فتدهور فِي حفرته حَيَوَان فَهَلَك، أَو سقى أرضه سقيا غير مُعْتَاد فأضر بجاره، ضمن فِي الصُّور كلهَا لتعديه وتعمده. وَكَذَا مَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ (الْفَصْل / ٣٣ صفحة ١٢٢) من أَنه لَو قعد إِنْسَان فِي الطَّرِيق للْبيع بِغَيْر إِذن ولي الْأَمر فَتلف بقعوده شَيْء يضمنهُ، أما لَو كَانَ قعوده بِإِذن ولي الْأَمر فَإِنَّهُ لَا يضمن. فَلَو لم يَتَعَدَّ أصلا، كَمَا لَو حفر فِي مَحل لَهُ حق الْحفر فِيهِ، أَو سقى سقيا مُعْتَادا فَتلف بِعَمَلِهِ شَيْء، أَو تعدى وَلَكِن لم يتَعَمَّد، كَمَا لَو رمى بالبندقية وَلم يقْصد إخافة الدَّابَّة وَلَكِن حصل خوفها أَو سَاق دَابَّة مَخْصُوصَة فانساقت أُخْرَى بجانبها وأتلفت، لَا يضمن فِي الْكل، لعدم التَّعَدِّي أَو لعدم التعمد. (تَنْبِيه:) يشْتَرط لتضمينه فِي صُورَة مَا إِذا حفر فِي ملك غَيره فتدهور فِي حفرته حَيَوَان فَهَلَك أَن لَا يكون الْمَالِك قد تقدم مِنْهُ رضَا بِالْحفرِ قبل أَن يَقع الْحَيَوَان فِي الحفرة، فَإِن كَانَ قد تقدم مِنْهُ الرِّضَا يسْقط الضَّمَان (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل / ٣٣ صفحة / ١٢٦، وَسَيَأْتِي مفصلا فِي الْمَادَّة / ٩٦) .
→ prev 409 / 439 next ←