← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
170 · ص217
(الْقَاعِدَة الرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ (الْمَادَّة / ٣٥)) (" مَا حرم فعله حرم طلبه ") (أَولا _ الشَّرْح) مَا حرم فعله حرم طلبه، وَكَذَا مَا يكره فعله يكره طلبه، إِذْ السُّكُوت على الْحَرَام أَو الْمَكْرُوه والتمكين مِنْهُ حرَام ومكروه، وَلَا شكّ أَن طلبه فَوق السُّكُوت عَلَيْهِ والتمكين مِنْهُ، فَيكون مثله فِي أصل الْحُرْمَة بِالْأولَى وَإِن تفاوتت الحرمتان بِالْقُوَّةِ. (ثَانِيًا _ التطبيق) (أ) كَمَا لَا يجوز غش الْغَيْر، وَلَا خديعته، وَلَا خيانته، وَلَا إِتْلَاف مَاله، وَلَا سَرقته، وَلَا غَضَبه، وَلَا الرِّشْوَة، وَلَا فعل مَا يُوجب حدا أَو تعزيراً أَو إساءة: لَا يجوز طلب شَيْء مِنْهَا أَن يَفْعَله الْغَيْر. (ثَالِثا _ الْمُسْتَثْنى) يسْتَثْنى من الْقَاعِدَة مَسْأَلَة، وَهِي: مَا لَو ادّعى دَعْوَى صَادِقَة فَأنْكر الْخصم فَلهُ طلب تَحْلِيفه. وَفِي الْحَقِيقَة لَا اسْتثِْنَاء، لِأَن طلب الْيَمين يكون رَجَاء لظُهُور الْحق بِنُكُولِهِ عَن الْيَمين الكاذبة لَا رَجَاء الْإِقْدَام عَلَيْهَا.
→ prev 170 / 439 next ←