← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
58 · ص105
(الْقَاعِدَة السَّابِعَة (الْمَادَّة / ٨)) (" الأَصْل بَرَاءَة الذمّة ") (أَولا _ الشَّرْح) " الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة " لِأَن الذمم خلقت بريئة غير مَشْغُولَة بِحَق من الْحُقُوق. (ر: مَا ذكره الإِمَام النَّسَفِيّ فِي إِيضَاح قَوَاعِد الْكَرْخِي) . الذِّمَّة لُغَة: الْعَهْد، وَاصْطِلَاحا: " وصف يصير الشَّخْص بِهِ أَهلا للْإِيجَاب لَهُ أَو عَلَيْهِ ". وَمِنْهُم من جعلهَا ذاتاً فعرفها بِأَنَّهَا: " نفس لَهَا عهد " فَإِن الْإِنْسَان يُولد وَله ذمَّة صَالِحَة للْوُجُوب لَهُ وَعَلِيهِ. (ر: تعريفات السَّيِّد) . من الْمَعْلُوم أَنه عِنْد تنَازع الْخَصْمَيْنِ تتخالف مزاعمهما نفيا وإثباتاً، فَيحْتَاج فِي فصل الْخُصُومَة إِلَى مُرَجّح يرجح بِهِ، فِي مبدأ الْأَمر، زعم أَحدهمَا على زعم الآخر. ولدى تتبع الْمسَائِل وَالنَّظَر فِي وُجُوه التَّرْجِيح الأولية، وَفِي تَقْدِيم أحد المرجحات على الآخر إِذا تَعَارَضَت، بعد ذَلِك يظْهر أَن التَّرْجِيح، فِي مبدأ الْأَمر، يكون بِأحد شَيْئَيْنِ، هما: الأَصْل، وَالظَّاهِر. أما الأَصْل _ وَقد تقدم تَفْسِيره فِي شرح الْمَادَّة الْخَامِسَة _ فأنواعه كَثِيرَة: - مِنْهَا: هَذِه الْقَاعِدَة، وَهِي بَرَاءَة الذِّمَّة. - وَمِنْهَا: كَون الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ. - وَكَذَا: الأَصْل بَقَاء مَا كَانَ على مَا كَانَ. - وَكَون الأَصْل إِضَافَة الْحَادِث إِلَى أقرب أوقاته.
→ prev 58 / 439 next ←