← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
70 · ص117
(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة (الْمَادَّة / ٩)) (" الأَصْل فِي الصِّفَات الْعَارِضَة الْعَدَم ") (أَولا _ الشَّرْح) " الأَصْل فِي الصِّفَات الْعَارِضَة الْعَدَم، كَمَا أَن الأَصْل فِي الصِّفَات الْأَصْلِيَّة الْوُجُود (ر: الْأَشْبَاه والنظائر) حَتَّى يقوم الدَّلِيل على خِلَافه ". الصِّفَات بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوُجُود والعدم على قسمَيْنِ: الأول: هُوَ الصِّفَات الَّتِي يكون وجودهَا فِي الشَّيْء طارئاً وعارضاً بِمَعْنى أَن الشَّيْء بطبيعته يكون خَالِيا عَنْهَا غَالِبا، وَهَذِه تسمى الصِّفَات الْعَارِضَة، وَالْأَصْل فِيهَا الْعَدَم، وَمثل هَذِه الصِّفَات غَيرهَا من الْأُمُور الَّتِي تُوجد بعد الْعَدَم كَسَائِر الْعُقُود وَالْأَفْعَال، كَمَا سيتضح من الْأَمْثِلَة الْآتِيَة. وَهَذَا الْقسم وَمَا ألحق بِهِ من الْعُقُود وَالْأَفْعَال هُوَ مَوْضُوع هَذِه الْقَاعِدَة. الثَّانِي: هُوَ الصِّفَات الَّتِي يكون وجودهَا فِي الشَّيْء مُقَارنًا لوُجُوده، فَهُوَ مُشْتَمل عَلَيْهَا بطبيعته غَالِبا، وَهَذِه تسمى الصِّفَات الْأَصْلِيَّة، وَالْأَصْل فِيهَا الْوُجُود، كبكارة الْجَارِيَة وسلامة الْمَبِيع من الْعُيُوب وَالصِّحَّة فِي الْعُقُود بعد انْعِقَادهَا. وَيلْحق بِالصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّة الصِّفَات الْعَارِضَة الَّتِي ثَبت وجودهَا فِي وَقت مَا، فَإِن الأَصْل فِيهَا حينئذٍ الْبَقَاء بعد ثُبُوت وجودهَا (ر: مَا تقدم فِي شرح الْمَادَّة الْخَامِسَة، وَهُوَ أَيْضا معنى الْمَادَّة الْعَاشِرَة الْآتِيَة) . فَلَو اخْتلف العاقدان فِي سَلامَة الْمَبِيع من الْعُيُوب وَعدم سَلَامَته، أَو فِي صِحَة البيع مثلا وفساده، فَالْقَوْل لمن يتَمَسَّك بسلامة الْمَبِيع وَصِحَّة العقد، لِأَنَّهُ
→ prev 70 / 439 next ←