← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
245 · ص292
وَمِنْه: مَا لَو أعتق أحد الشَّرِيكَيْنِ حِصَّته من العَبْد الْمُشْتَرك، ثمَّ اشْترى حِصَّة شَرِيكه السَّاكِت، فَإِنَّهُ لَا يَصح وَلَا يملك السَّاكِت نقل ملكه إِلَى أحد. وَلَكِن إِذا أدّى الْمُعْتق الضَّمَان لشَرِيكه السَّاكِت ملكه واغتفر التَّمْلِيك والتملك لِأَنَّهُ وجد ضمنا وتبعاً. وَمِنْه: مَا لَو زوجه فُضُولِيّ امْرَأَة، ثمَّ أَرَادَ الْفُضُولِيّ فسخ النِّكَاح فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخ. وَلَكِن لَو وكل الرجل الْفُضُولِيّ أَن يُزَوجهُ امْرَأَة فَزَوجهُ إِيَّاهَا أَو أُخْتهَا انْفَسَخ العقد الأول ضمنا. وَمِنْه: مَا لَو وكل المُشْتَرِي البَائِع فِي قبض الْمَبِيع فَقَبضهُ لَا يَصح قَبضه عَنهُ، لِأَن الْوَاحِد لَا يصلح مُسلما ومتسلماً، حَتَّى لَو هلك فِي يَده، وَالْحَالة هَذِه، يهْلك عَلَيْهِ لَا على المُشْتَرِي. أما لَو أعْطى للْبَائِع جوالقاً ليكيل وَيَضَع فِيهِ الطَّعَام الْمَبِيع فَقبل صَحَّ التَّوْكِيل فِي ضمن الْأَمر بِالْكَيْلِ والوضع فِي الجوالق تبعا، وَكَانَ ذَلِك قبضا من المُشْتَرِي. وَمن حُقُوق العقد الْمُتَعَلّق بالمتبوع أَيْضا الْوَكِيل بِقَبض الْمَبِيع إِذا رَآهُ فأسقط خِيَار رُؤْيَة مُوكله قبل أَن يقبضهُ أَو بَعْدَمَا قَبضه لَا يسْقط. وَلَكِن لَو قَبضه وَهُوَ يرَاهُ سقط خِيَار مُوكله عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى تبعا لصِحَّة الْقَبْض، خلافًا لَهما.
→ prev 245 / 439 next ←