← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
17 · ص61
عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا إِذا اشْترط فِيهَا عدم بَرَاءَة الْمُحِيل عَن الْمُطَالبَة تعْتَبر كَفَالَة، فَيشْتَرط فِيهَا مَا يشْتَرط فِي الْكفَالَة، وَيُطَالب الْمحَال كلا من الْمُحِيل والمحال عَلَيْهِ. (ر: الْمَادَّة / ١٤٨ و ١٤٩ من الْمجلة) . وَكَذَا لَو ادّعى كَفَالَة وَأقَام شَاهِدين شهد أَحدهمَا بِالْكَفَالَةِ وَشهد الآخر بالحوالة تقبل وَتثبت الْكفَالَة، لِأَنَّهَا أقل، وَهَذَانِ اللفظان جعلا كلفظة وَاحِدَة. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، آخر الْفَصْل الْحَادِي عشر) . ٤ - وَأما الْهِبَة فَإِنَّهَا إِذا شَرط فِيهَا تعويض الْوَاهِب تصح وَتعْتَبر هبة ابْتِدَاء وبيعاً انْتِهَاء، فبالنظر لكَونهَا هبة يشْتَرط لصحتها شُرُوط الْهِبَة، فَلَا تصح من الصَّغِير وَلَو كَانَ الْعِوَض كثيرا. (ر: تأسيس النّظر للدبوسي) ، وَكَذَا لَا تصح من وليه وَلَو بعوض مَا. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، كتاب الْهِبَة) ، وَيجب فِيهَا التَّقَابُض فِي الْعِوَضَيْنِ، وَلَا تصح فِي مشاعٍ يحْتَمل الْقِسْمَة وَلَا فِيمَا هُوَ مُتَّصِل بِغَيْرِهِ اتِّصَال الْأَجْزَاء أَو مَشْغُول بِغَيْرِهِ، كَمَا لَو وهب الزَّرْع دون الأَرْض أَو الأَرْض دون الزَّرْع أَو الثَّمر دون الشّجر أَو الشّجر دون الثَّمر، لِأَن ذَلِك فِي معنى الْمشَاع، إِلَى غير ذَلِك من شَرَائِط الْهِبَة. وبالنظر لكَونهَا بيعا لَا يَصح الرُّجُوع فِيهَا، وَيجْرِي فِيهَا الرَّد بِالْعَيْبِ وَخيَار الرُّؤْيَة، وَتُؤْخَذ بِالشُّفْعَة. أما اشْتِرَاط كَون الْعِوَض مَعْلُوما فَفِيهِ خلاف، وَظَاهر مِثَال الْمَادَّة / ٨٥٥ / من الْمجلة اشْتِرَاط علمه. وَهَذَا التَّفْصِيل فِيمَا إِذا قَالَ الْوَاهِب: وَهبتك بِشَرْط أَن تعوض كَذَا، أما لَو قَالَ: وَهبتك بِكَذَا دَرَاهِم مثلا كَانَت بيعا ابْتِدَاء وانتهاءً. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته رد الْمُحْتَار، كتاب الْهِبَة) . ٥ - وكما تكون هبة الْعين بِشَرْط الْعِوَض بيعا، على الْوَجْه المشروح، تكون هبة الْمَنْفَعَة بِشَرْط الْعِوَض إِجَارَة. (ر: الْأَشْبَاه والنظائر لِابْنِ نجيم، كتاب الْبيُوع) . ٦ - وَقد تعْتَبر الْهِبَة إِقَالَة، كَمَا لَو وهب المُشْتَرِي الْمَبِيع الْمَنْقُول من البَائِع قبل قَبضه مِنْهُ كَانَ إِقَالَة إِذا قبل البَائِع الْهِبَة، وَيسْتَرد المُشْتَرِي مِنْهُ حِينَئِذٍ الثّمن،
→ prev 17 / 439 next ←