← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
193 · ص240
لم يشترطا شَيْئا لم تسمع دَعْوَاهُ، وَلَا يُجَاب طلبه، لِأَن الثّمن كَانَ وَاجِبا كُله بِالْعقدِ، فَلَا يقْضى بِسُقُوط شَيْء مِنْهُ بِحكم الظَّاهِر، لِأَن الظَّاهِر لَا يصلح حجَّة لإبطال مَا كَانَ ثَابتا. وَالْحَاصِل أَن البَائِع بِدَعْوَاهُ هَذِه يُنكر قيام المُشْتَرِي بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعرف، وَذَلِكَ مِنْهُ لَا يصادم الْعرف. يجب التَّعَرُّض هُنَا لإشكال يرد على جَوَاب هَذَا الْإِشْكَال، وَهُوَ مَا ذَكرُوهُ فِي الْمهْر من أَن الْمَدْخُول بهَا إِذا ادَّعَت كل الْمهْر على الزَّوْج أَو ورثته وَادّعى الزَّوْج أَو ورثته دفع شَيْء لَهَا من الْمهْر، يُقَال لَهَا: إِمَّا أَن تقري بِمَا تعجلت وَإِلَّا قضينا عَلَيْك بِمَا تعورف تَعْجِيله. جَوَاب هَذَا: هُوَ أَن عرف التُّجَّار الْمَذْكُور جارٍ على التقسيط والتنجيم، لَا على الْقَبْض فعلا، بل إِن الْقَبْض فعلا قد يَقع وَقد لَا يَقع، بِخِلَاف مَسْأَلَة الْمهْر الْمَذْكُورَة فَإِنَّهَا معللة بِأَن الْعرف جارٍ على أَنَّهَا لَا تسلم نَفسهَا حَتَّى تتعجل شَيْئا من الْمهْر.
→ prev 193 / 439 next ←