← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
371 · ص418
وَأما إِذا قَامَ الْمُتَنَازع فِيمَا يَصح التَّنَازُع فِيهِ لذاته من غير أَن يكون شرطا للطَّلَاق، وَلَكِن كَانَ هُنَاكَ طَلَاق مُعَلّق عَلَيْهِ، كَمَا لَو تنَازع الزَّوْج مَعَ آخر فِي شَيْء فَحلف بِالطَّلَاق على مدعاه، ثمَّ ثَبت بِالْبَيِّنَةِ خِلَافه، فإمَّا أَن يكون الْمُتَنَازع فِيهِ عينا أَو دينا: - فَإِن كَانَ الْمُتَنَازع فِيهِ عينا، كَمَا لَو ادّعى على الزَّوْج دَارا مثلا فَحلف بِالطَّلَاق أَنَّهَا لَيست ملك الْمُدَّعِي، ثمَّ أثبت الْمُدَّعِي ملكه بِالْبَيِّنَةِ لَا يَحْنَث الزَّوْج فِي يَمِينه، لِأَن الْبَيِّنَة حجَّة فِي الظَّاهِر (أَي إِنَّهَا ظنية) . - وَإِن كَانَ الْمُتَنَازع فِيهِ دينا، فَحلف بِالطَّلَاق أَن لَا دين لَهُ عَلَيْهِ، فبرهن الْمُدَّعِي على الدّين فَينْظر: إِن كَانَ ادّعى الدّين بِسَبَب، كالقرض مثلا، وَبرهن على السَّبَب لَا يَحْنَث، لاحْتِمَال الْإِبْرَاء والإيفاء بعد السَّبَب. وَإِن كَانَ ادَّعَاهُ مُطلقًا عَن السَّبَب وَبرهن، كَذَلِك حنث، لِأَن الْبَيِّنَة قَامَت على وجود الدّين فِي الْحَال فَيحنث. وَالْفَتْوَى فِي الدّين على هَذَا التَّفْصِيل (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ وحاشيته للرملي، أَوَاخِر الْفَصْل الْخَامِس عشر، صفحة / ٢٠٥) .
→ prev 371 / 439 next ←