← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
233 · ص241 · ج1
الدليل الثاني: أنَّ الجوابَ بقولِ الصحابي كالجواب بالآيةِ والحديثِ؛ لأنَّ كلًّا منها حجةٌ، وتصحُّ نسبةُ القولِ إلى الإمامِ بناءً على إجابتِه بالآيةِ والحديثِ - كما تقدم - فكذلك إجابتُه بقولِ الصحابي. المسألة الثانية: إذا سُئِلَ إمام المذهب، فأجاب بقول فقيه، فهل يُنسب إليه ما أورده في جوابِه؟ • تحرير محل النزاع: أولًا: إذا صرَّحَ إمامُ المذهب في جوابِه باختيارِ القولِ، أو إذا اقترنَت بجوابِه قرينةٌ دالةٌ على موافقتِه له: نَسِبَ القولُ إليه. ثانيًا: إذا صرَّحَ إمامُ المذهب في جوابِه بردِّ القولِ، أو إذا اقترنَت بجوابِه قرينةٌ دالةٌ على ردَّه له: لم يُنسَب القولُ إليه. ثالثًا: إذا تجرّدَ جوابُ إمامِ المذهب عنْ تصريحٍ باختيارِ القول أو ردِّه، وعن قرينةٍ دالةٍ على موافقتِه، أو ردَّه لَما حكاه، فهذا محلُّ النزاعِ ١. • الأقوال في المسالة: اختلفُ العلماءُ في نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ على قولين: القول الأول: يُنْسَبُ القولُ إلى إمامِ المذهبِ. وهذا القولُ وجةٌ عند الحنابلةِ ٢. واختاره: ابن حامدٍ ٣، والمرداويُّ ٤. القول الثاني: لا يُنْسَبُ القولُ إلى إمامِ المذهبِ، وإنَّما يُنسبُ إليه أنَّه أَخبَرَ عن غيرِه.
١ انظر: المصدر السابق (١/ ٥٢٢). ٢ انظر: صفة الفتوى (ص / ١٠١)، والمسودة (٢/ ٩٤٦)، والفروع لابن مفلح (١/ ٤٧)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٤٧). ٣ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٥٢٢). ٤ انظر: تصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٤٧).