234 · ص242 · ج1
وهذا القول وجهٌ عند الحنابلةِ ١. ونَسَبَه ابنُ حامدٍ إلى بعض الحنابلة ٢. واختاره: ابنُ حمدان ٣.
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ السؤالَ يقتضي جوابًا مِن المسؤولِ، ومتى ما صَدَرَ جوابٌ مِن الإمامِ - سواءٌ أكان آيةً أم حديثًا أم قولَ فقيهٍ - فإنَّه يُنسبُ إليه؛ إذْ لو لم يُنْسب القولُ إليه، لما عُدَّ مجيبًا عن السائلِ، ولَمَا اقتصرَ في الجوابِ عليه ٤.
الدليل الثاني: تواترَ عن الإمامِ أحمدَ نهيُه عن التقليدِ ٥، فيَتَعيَّنُ حملُ ما جاءَ عنه في إجاباتِه بأقوالِ الفقهاءِ على أنَّه أفتى بقولِ الفقيهِ، وذَكَرَ الإمامُ قولَه؛ لموافقتِه له ٦.
الدليل الثالث: لا تخلو إجابةُ إمامِ المذهبِ بقولِ الفقيه مِنْ ثلاثِ حالاتٍ:
الحالة الأولى: أنْ يحكي إمامُ المذهبِ الإجابةَ، ويرى صحتها.
الحالة الثانية: أنْ يحكي إمامُ المذهبِ الإجابةَ، ويرى فسادَها.
الحالة الثالث: أنْ يحكي إمامُ المذهب الإجابةَ، ولا يعلم صحتها، ولا فسادَها.
١ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠١)، والمسودة (٢/ ٩٤٦)، والفروع لابن مفلح (١/ ٤٧)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٤٧).
٢ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٥٢٥).
٣ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠١).
٤ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، وصفة الفتوى (ص/ ١٠١).
٥ انظر أقوال الإمام أحمد في: مسائل أحمد رواية أبي داود (ص/ ٢٧٧)، وإعلام الموقعين (٣/ ٤٦٩).
٦ انظر: تصحيح الفروع للمرداوي (١١/ ٤٧).